الشيخ محمد علي الگرامي القمي

590

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 11 ) : لا يجوز الاستيفاء في النفس والطرف بالآلة الكالّة وما يوجب تعذيباً زائداً على ما ضرب بالسيف ، مثل أن يقطع بالمنشار ونحوه ، ولو فعل أثم وعزّر ، لكن لا شيء عليه ، ولا يقتصّ إلا بالسيف ونحوه . ولا يبعد الجواز بما هو أسهل من السيف كالبندقة على المخّ ، بل وبالاتّصال بالقوّة الكهربائية . ولو كان بالسيف يقتصر على ضرب عنقه ؛ ولو كانت جنايته بغير ذلك كالغرق أو الحرق أو الرضخ بالحجارة ، ولا يجوز التمثيل « 1 » به . ( مسألة 12 ) : اجرة من يقيم الحدود الشرعية على بيت المال ، واجرة المقتصّ على وليّ الدم « 2 » لو كان الاقتصاص في النفس ، وعلى المجنيّ عليه لو كان في الطرف ، ومع

--> ( 1 ) . ( راجع : روايات الباب 62 ، أبواب القصاص في النفس وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 126 ورأى ابن جنيد والعمّانى بل والروضة ومجمع الفائدة جواز التمثيل إذا كان مثل عمل الجاني نظراً إلى كريمة : بِمِثل مَا اعْتَدى . . . ورواية البيهقي ، ج 8 ، ص 43 : « . . . غرّقناه . . . » في الاعتلاء بالغرق ، وقصاص الجاني على الجارية بأمر النبي بمثل ما عمل كما في المصدر المزبور . لكن روايات الشيعة تنفى التمثيل حتّى إذا مثّل الجاني . ثمّ الظاهر أنّ ذكر السيف بلحاظ أنّه أسهل السلاح للإزهاق فيجوز بالبندقة بل بغيرها أيضاً لكن لا بدّ أن يكون بحيث يوجد الخوف لا مثل شرب دواء حلو يوجب الموت براحة وأمثال ذلك فإنّها لا توجب الانتهاء من الجناية ومعلوم أن جعل القصاص للانتهاء ) . ( 2 ) . حيث إنّ رفع الظلم من وظائف الحكومة فنفقات هذه المهمّة أيضاً على الحكومة . نعم يجوز للحكومة أن يأخذ النفقات من الجاني بعد إثبات الجناية . وأمّا جعلها على الولىّ أو المجنى عليه فهو يستلزم حرجاً وضرراً شديداً عليه ، حيث إنّ أصل الجناية أيضاً أوجب نفقات كثيرة عليهما . وأمّا النفقة الخاصّة بالجانى فهو على الجاني كثمن دواء لعلاج مرضه ليبرء فيما توقّف إجراء الحدّ عليه ومثل مصرف تجهيز الجاني بعد القصاص وغير ذلك .